البدايات الأسطورية لحرب طروادة
في إلياذة هوميروس وبعض الأساطير الأخرى ، تتنبأ العرافات لملك طروادة بريام بأنه سيولد له ابن يكون سبباً في دمار طروادة ، ويُولد هذا الابن الذي يُسمى باريس فيأمر أبوه إحدى الخادمات بالتخلص منه ، وتضعه هذه الخادمة في جبل لينشأ راعيًا للأغنام.
و في جبل الأوليمب يكون الآلهة الاثني عشر مختلفين متناحرين لأسباب متعددة ، ويزيد الخلاف فيما بينهم بسبب غنى طروادة ، ثم تأتي حادثة التفاحة الناجمة عن مشادة بين الربات الثلاث هيرا وأفروديت وأثينا ، حيث رأت كل ربة منهن أنها الأجمل ، واتفقن على الاحتكام إلى أول غريب يرونه ، وقد كان الراعي الشاب باريس ، فسردن عليه أمرهن وطلبن إليه أن يحكم بينهن بإعطاء تفاحة للأجمل منهن، وأغرته هيرا بالسلطة إن هو وهبها إياها ، وآثينا بالحكمة والمجد ، وقالت له أفروديت أنها ستهبه أجمل نساء الأرض ، ففضلها عليهن وأعطاها التفاحة ليغضب بذلك الربتين الأخرين.
حققت أفروديت وعدها لباريس ، فأخذته إلى طروادة من جديد ، وقدمته إلى أهله الذين ابتهجوا بعودته أميرًا بينهم ، ولم تفلح نبوءات أخته كاساندرا في ثنيهم عن عزمهم قبوله بينهم من جديد ، لأن الإله أبولو أحبها ذات مرة فلما صدته وهبها البصيرة وحرمها من أن يصدقها أحد ، فظل الجميع يتعاملون معها على أنها مجنونة إلا هيكتور.
عاد باريس أميرًا ولما تزل أفروديت تدين بوعدها له ، ولتفك دينها أرسلته إلى أسبرطة ، فاستغل غيبة منيلاوس وأغوى زوجته هيلين التي فاقت كل نساء الدنيا جمالًا، وجاءها كل ملوك الإغريق خاطبين ، فاختارت منهم منيلاوس ملك أسبرطة ، وطلب أبوها إليهم جميعًا أن يقسموا على حماية شرفها. وهرب بها إلى طروادة ، فثار الإغريق لشرفهم ، بينما لم يستطع الطرواديون تسليمها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق