مالك كان واحد من اللي أسلموا زمن النبوة، ولما الرسول اتوفى حصل لغط كتير جدا.
بالنسبة لي، صعب نفهم حكاية حروب الردة على إنها مسألة عقائدية بس، لو كانت في صلب العقيدة مكنش عمر اعترض على قتال القبائل اللي ارتدت، لكن إحنا محتاجين شوية نفهم يعني إيه الناس دول ارتدوا.
الحقيقة إن كتير من القبائل دخلت الإسلام في السنتين الأخيرتين من حياة الرسول، وبعضهم في الأيام الأخيرة.
كتير من القبائل دي مكنوش فاهمين الموضوع بالظبط، كل الحكاية إن كانت فيه دولة بتتشكل في المدينة، حكمت يثرب كاملة، وطردت منها اليهود، ومعاها حكمت مكة والطائف (المدن التلاتة الكبيرة)، غير الغزوات اللي خلت قبائل كتيرة دخلت تحت حكم الدولة الجديدة.
لما توفي الرسول، الناس دي اتلخبطت، محدش قال لنا إن النبي هيموت، طيب نعمل إيه؟
كل قبيلة كان ليها قرارها الخاص، اللي طلع برة الإسلام نهائي، واللي قال لأ: إحنا مسلمين، بس مش لازم نتبع الحكومة المركزية في يثرب، يعني بالعربي مش هندفع الزكاة لخليفة النبي، إحنا كان اتفاقنا مع النبي.
بالمناسبة، منع الزكاة محتلف عن إنكار الزكاة، لأن منع الزكاة معناه ما يدفعوهاش للحاكم المركزي، يلموها جوه القبيلة، لكن إنكارها، يعني يقولوا مفيش زكاة أصلا.
لخبطة جامدة، وخلافات في يثرب، هل نحاربهم ولا لأ، ولو حاربنا نحارب مين؟ اللي طلع بره الدين خالص، ولا اللي منع الزكاة بس؟
أبو بكر قال لك: هنحارب أي حد كان بيدفع للنبي ولو حبل خروف، وبطل يدفعه.
كان فيه غموض في موقف مالك بن نويرة، لكن كان فيه شهود إنه ما خرجش من الدين، إنه كان بس من اللي منعوا الزكاة.
المهم، خالد بن الوليد طبعا من القواد اللي خرجوا لرد المرتدين إلى الإسلام، راح خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة.
المهم بقى مش إنه قتله، ده بعد ما قتله قطع راسه واستخدمها كحجر لظبط الكانون بتاع النار، وسوا عليه الأكل.
أنا آسف لضعاف القلوب، بس لما تعرف إنه اتجوز مرات الراجل اللي قتله، ودخل بيها على طول تعمل إيه؟ وفيه رواية إن مالك شاور على مراته، وقال لخالد: إنت هتقتلني علشان كده؟ ازاي تقتلني وأنا مسلم؟
خالد رآى إمرأة مالك - وكانت فائقة في الجمال - فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتِني ! يعني : سأقتل من أجلك .
أول ما خالد رجع المدينة، عمر مسك فيه، وقال له: يا عدو الله، قتلت (مسلما) ونزوت على امراته، لأرجمنك
أبو بكر قال لأ، كل الحكاية إن خالد تأول فأخطأ!!! يعني اجتهد بس اجتهاده طلع غلط.
وأمره إنه يطلق الست، واللي سباهم خالد من رجال مالك أطلقهم أبو بكر، ودفع دية مالك من بيت مال المسلمين.
طبعا خالد كان لعب دور كبير في تأديب القبائل المتمردة، وكمان قتال رجال مسلمة بن حبيب الشهير باسم مسيلمة الكذاب، وكان صعب فعلا أبو بكر يعزله في الوقت ده.
عمر بن الخطاب مكنش موافق على كده، وكان دايما يقول على خالد: في سيفه رهق.
وكان بيفتكر جملة النبي اللي قالها يوم فتح مكة: اللهم إني أبرء إليك مما صنع خالد، لأن خالد هو الوحيد اللي دخل مكة يومها بـدم، رغم استسلام بني خذيمة.
اللي يغيظك بقى، لما تلاقي كتير من كتب السيرة والآثار تتكلم عن جواز خالد من مرات مالك، وتقول لك: أصله اعتبر مالك مرتد، وبكده مراته تبقى سبي، عادي يعني.
لا يا عم مش عادي، مش عادي، مش عادي
ده تجميع للقصة من كتب واشخاص كتير موش كلامى يعنى ;)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق